النظام السوري يستأنف مسلسل الاغتيالات في لبنان

كتبهاالمسافر ، في 26 نوفمبر 2006 الساعة: 12:06 م

بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية شعر النظام الباطني في سوريا بحرية أكثر وظن أن بمقدوره استئناف أعماله الإجرامية في لبنان بعد أن انكمشت رقعتها الجغرافية وأصبحت مقصورة على الأراضي السورية.

وهذا أمر لم يألفه النظام السوري فلم يهظمه أو يتقبله وظل يتحين الوقت الملائم والفرصة المناسبة لاستئناف لعبة القتل التي برع فيها ذلك النظام والتي من خلالها زرع الموت والرعب في ربوع بلاد الشام.

ولم تقتصر سياسة القتل والتصفية الجسدية على السوريين فقط بل امتدت لتشمل الفلسطينيين واللبنانيين والأردنيين وغيرهم كثير… فالنظام السوري يؤمن بالمساواة والوحدة العربية وهذه إحدى سياساته في الترويج للوحدة العربية والحث عليها.

لقد اشتهر النظام السوري بتخبطاته وحساباته الخاطئة بالإضافة إلى دمويته التي تجاوزت كل الحدود.

فمن اغتيال المعارضين إلى تدمير المدن على رؤوس سكانها ـ وما حدث لحماه ربما فاق ما حدث لحلبجه ومع هذا فلم نسمع أحدً يطالب بمحاكمة أركان النظام السوري على جرائمهم تلك بل كان الصمت والتجاهل سيد الموقف!!! ـ يمضي النظام السوري في سياساته التخريبية التي يتقنها الباطنية لأنها جزء من تكوينهم الفكري والعقائدي ولله في خلقه شؤون!.

واستحق الرئيس حافظ أسد لقب جزار بلاد الشام … والابن سر أبية فبشار يتبع نهج والده ـ ومن قبل أجداده الباطنية ـ مع معارضيه وهو التصفية الجسدية دون ان يحسب حساب العواقب أو يأبه لردود الأفعال لأن نظامه قد اعتاد على هذه الطريقة وهذا الأسلوب في تعامله مع خصومة السياسيين.

ومن أشهر القادة اللبنانيين الذين اغتالهم النظام السوري كمال جنبلاط ورفيق الحريري ثم أنضم إليهم ( قبل أيام ) بيار الجميل الذي قتله حزب اللات ـ بعد تلقيه أوامر من طهران ودمشق ـ لإسكاته ولإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.

إن المغفلين عندما اغتالوا بيار الجميل ـ ورفيق الحريري من قبل ـ كانوا يعتقدون أن الشماعة الإسرائيلية ستصرف عنهم الأنظار وستبعد عنهم التهمة!.

وإن دل هذا على شي فإنما يدل على العقلية الغبية والغريبة التي يفكر بها النظام السوري وعملاءه…فلماذا تقتل إسرائيل بيار الجميل وتترك السيء حسن نصراللات؟! وقيادة حزبه؟!.

ثم إن الطريقة التي قُتل بها بيار تدل دلالة أكيدة على قدرة القتلة وتمكنهم من السيطرة على زمام الأمور بحيث لا يمكن حدوث ما قد يفاجئهم ويعطل مخططاتهم.

ومن المعروف ان وزير الصناعة اللبناني كان من المطالبين بنزع سلاح حزب اللات وبخروج قوات الاحتلال السوري من لبنان.

وتصفيته في هذا الوقت بالذات تؤكد حماقة النظام السوري فهو يعتقد ان تأزيم الوضع وتوتير الأجواء ثم الإدعاء بأن سلسلة الاغتيالات التي ـ قام بها ـ حدثت هدفها توريط سوريا باتهامها بأنها وراء ما حدث!!!.

إنهم يعتقدون ان رفع الصوت بالشكوى والتظلم والكذب والقدرة على طمس الحقائق وتزييف الوقائع وترويج الاتهامات الباطلة سيبعد عنهم الشبهة!.

عقلية باطنية قد يتفاجئ البعض بتصرفاتها وينذهل من حماقاتها غير أن المتابعين لهذا النظام صار بمقدورهم التنبوء بما قد يقدم عليه النظام الباطني من أعمال إجرامية.
فقبل أيام قليلة من قتل بيار الجميل ذكرت إحدى المجلات أن النظام السوري يعتقد أن فوز الديمقراطيين لمصلحته وأنه بات بمقدوره العمل على إعادة لبنان إلى بيت الطاعة السوري…

إن اغتيال الحريري  ـ بسبب إقناعه فرنسا بمطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار يقضي بانسحاب القوات السورية من لبنان  ـ هو الذي أدى إلى خروج القوات السورية من لبنان!.

غير أن نتائج الانتخابات في أمريكا قد داعبت أحلام العودة وآمال السيطرة على لبنان وفرض الهيمنة عليه في مخيلة عصابة القرداحة!.

ولم يعد يرضيهم تبعية قصر بعبدا ورئيس مجلس النواب وكذلك النواب الشيعة لهم بل صاروا يتطلعون إلى حكم لبنان من جديد عن طريق تنصيب حكومة تابعة لهم ولهذا صمموا على إسقاط حكومة فؤاد السنيورة الشرعية فأمروا عملاءهم بإشاعة الاضطرابات وأن تعم الفوضى أرجاء البلاد.

ولم يتورع عملاء النظام السوري في لبنان عن استخدام أي وسيلة ممكنة فالغاية عندهم تبرر الوسيلة فاتهموا فؤاد السنيورة بالعمالة فخونوه وهم الخائنون وجرموه وهم المجرمون واتهموه بالفساد وهم أهل الفساد!.

لقد استخدموا كل الوسائل الممكنة لتشويه صورة الحكومة الوطنية اللبنانية فمن الاتهام بالتخوين والعمالة ـ كأني بفؤاد السنيورة يرد على نصر اللات بالمثل القائل : رمتني بداءها وانسلت ـ إلى الإدعاء بعدم العدالة في توزيع الحقائب الوزارية ومن ثم طالبوا بإشراك العماد ميشال عون ـ الهارب السابق من نيران أعداء الأمس وأصدقاء اليوم السوريين وعملاءهم ـ بسبب وقوفه إلى جانب نصر اللات وحزبه.

ثم تطورت الأحداث فاستقال الوزراء الشيعة بعد تلقيهم أوامر من طهران ودمشق…ليفاجئ اللبنانيين بعد ذلك باغتيال بيار الجميل وكل هذا حدث فقط ليسقطوا حكومة السنيورة وليرهبوا أحرار لبنان ويمنعونهم من الحديث وذلك بعد أن أعلنوا رفضهم القاطع لكل التدخلات الأجنبية وصمموا على أن يكونوا لبنانيين ولبنانيين فقط فلم يقبلوا الوصاية السورية او حتى ولاية الفقية المزعومة!.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “النظام السوري يستأنف مسلسل الاغتيالات في لبنان”

  1. السلام عليكم

    الواقع ان حزب الرافضة في لبنان يريد ان يتقاسم الحكم مع ميشال عون

    وشكرا لك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر