بابا الفاتيكان والعودة إلى أجواء الحروب الصليبية!!!

كتبهاالمسافر ، في 17 سبتمبر 2006 الساعة: 23:48 م

قال تعالى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } [الأنعام : 21].

 قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) [آل عمران : 118].

 لم أستغرب عندما سمعت الكلام الذي قاله بابا الفاتيكان فدويلة الفاتيكان كانت ومازلت ـ كما قالت نيويورك تايمز ـ تثير الفتن والشقاق بين المسلمين والمسيحيين!.

فالذي أعلن الحروب الصليبية وسعى إليها وأطمع ملوك أوروبا في خيرات الشرق ـ العالم الإسلامي ـ هو بابا الفاتيكان إيربان الثاني وكان مما قاله :

( فلينطلق المسيحيون بالغرب لنجدة الشرق . ينبغي أن يسير الأغنياء والفقراء . ينبغي أن يكفوا عن قتل أحدهم الآخر ، وأن يباشروا عوضاً عن ذلك القتال الحق ، فيؤدون ما أمر الله به أن يعمل ، وسوف يكون مرشداً وهادياً لهم . ومن يلق مصرعه في المعركة تحلل من ذنوبه ، وغفر الله أخطاءه . فالحياة هنا أضحت تعسة ، كثيرة الشرور ، بعد أن أضنى البؤس أنفسهم في تدمير أجسادهم وأرواحهم . لقد أستبد بهم هنا الفقر والبؤس ، وسوف ينعمون هناك بالسعادة والرخاء ، ويكونون أصدقاء أوفياء لله . فلا ينبغي التمهل والإرجاء . فليستعدوا عند حلول الصيف وليكن الله هاديهم).

غير إنني استغرب استغراب البعض مما قاله البابا واندهش من دهشتهم، فلم تكن هذه أولى تخريفاته ولن تكون أخر تخرصاته ، فللفاتيكان تاريخ طويل من تأجيج العداء بين بني البشر ولم يسلم من شرها وفتنتها حتى النصارى أنفسهم!.

فقد قتل على يديهم وبتحريض منهم الملايين في أوروبا من أتباع المذاهب ـ النصرانية ـ الأخرى ولا يزال التاريخ يروي القصص المأساوية لمحاكم التفتيش والتي أكتوى بنارها المسلمون والمسيحيون على السواء وببركات البابا وبتحريض منه!… لا بل بإشراف البابا نفسه في ذلك الوقت!.

إن دولة الفاتيكان هي أول من صدرت الإرهاب إلى العالم عندما أعلنت الحروب الصليبية وحرضت عليها في أندلس المسلمون وفي بلاد الشام وأسيا الصغرى وفي غيرها من بلاد الإسلام.

وهي التي أباحت وشرعت التعذيب والكتب التاريخية تروي قصصاً لا يكاد يصدقها العقل ولكنها حدثت وتحدث وما يحدث في ابو غريب وغونتنامو ما هو إلا تكملة لما حدث في غرناطة وقرطبة وبلاد المسلمين الأخرى التي تسلط عليها الصليب وأهله!.

لقد قال البابا كلامه عن قناعة تامة والكلام الكاذب والقبيح الذي اقتبسه ينم عن فكره وما يضمره للإسلام والمسلمين.

 ويؤكد الدكتور محمد عمارة أن الفاتيكان وإن كان فتح باب الحوار مع المسلمين إلا انه لم يتخلى عن فكرة تنصريهم قسرا وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن النصرانية انتشرت بالإكراه في كثير من مناطق العالم فالمسلمون شعارهم ( لا إكراه في الدين ) وأما النصارى فقد قضوا على كل من قدروا على القضاء عليه من أتباع الديانات الأخرى بل أن الكاثلوكية حاولت القضاء على البروتستانت والأرثوذكس وعملت على إبادة الكثير منهم وتاريخ أوروبا يشهد بذلك فالبابوية لم تجر على العالم سوى الخراب والدمار!.

ومن يعتقد ان بابا الفاتيكان سيعتذر مخطئ وواهم فمن تسبب في خراب العالم وفي معارك طاحنة عبر التاريخ لا يمكنه ان يسعى للسلام أو أن يكون من أهله او من  الداعين له والتاريخ يشـهد!.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “بابا الفاتيكان والعودة إلى أجواء الحروب الصليبية!!!”

  1. بارك الله فيك أخي الكريم …

    أتمنى أن تطلع على مقالي: ((لن يعتذروا لكم مهما طالبتم))

    http://www.maktoobblog.com/alkhaber?post=95695

  2. اهلين اخوي الخبير الاماراتي

    ومقالك اكثر من رائع وستجد تعليقي عليه ان شاء الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر